محمد نبي بن أحمد التويسركاني
401
لئالي الأخبار
فيهم بالنزول بقصره فتقول له الملائكة : سريا ولى اللّه فان هذا لك وغيره قال فيسير تمام الف قصر كل ذلك يعزر فيه بصره ؛ ويصير في ملكه اسرع من طرف العين ، فإذا انتهى إلى أقصاها قصرا نكس رأسه فتقول الملائكة له : مالك يا ولى اللّه ؟ قال فيقول : واللّه لقد كاد بصرى ان يختطف فيقولون : يا ولى اللّه ابشر فان هنا ليس غمم ( وفي نسخة غم ) ولا صمم فيأتي قصرا يرى باطنه من ظاهره ، وظاهره من باطنه لبنة من فضة ولبنة من ياقوت ولبنة من در وملاطه مسك قد شرف بشرف من نور يتلالاء ويرى الرجل وجهه في الحايط وذا قوله « خِتامُهُ مِسْكٌ » يعنى ختامه الشراب . في مقام المؤمنين في الجنة واعطاء اللّه إياهم فوق ما يتمنون لؤلؤ : في بعض الأحاديث الاخر فيما للمؤمنين من الكرامة والمقام في الجنة مضافا إلى ما مر وفيما يسئلونه عن اللّه في الجنة - قال عليه السّلام في حديث : فإذا استقرّ بولي اللّه منازله في الجنة استأذن عليه الملك الموكل بجنانه ليهنيه بكرامة اللّه إياه ، فيقول له خدام المؤمن ووصفائه : مكانك فان ولى اللّه قد اتكى على أريكته وزوجته الحوراء العيناء قد ذهبت اليه اصبر لولى اللّه حتى يفرغ من شغله وقال صلّى اللّه عليه واله : والذي نفس محمد بيده انه ليجيئه في كل يوم الف ملك وفي بعض نسخ الحديث سبعون الف ملك ، يسمونه باسمه واسم أبيه وقد ورد في حديث أنه تعالى يقول خطابا لأهل الجنة : فاسئلونى ما شئتم فما يزالون في الأماني حتى أن المقصر في أمنيته يقول : ربنا آتنا بنفايس أهل الدنيا في دنياهم وتفاخر بعضهم بعضا فأسئلك ان تجعل حظى من الجنة مثل كل شئ كان فيه أهل الدنيا من يوم خلقتها إلى أن افنيتها فيقول اللّه : فقد أوجبت لكم ما سئلتم منى بمعرفة أنفسكم وألحقت بكم ما قصرت عنه امنيتكم فانظروا إلى ما أعددت لكم وإلى ما لا تبلغه امانيكم ، ولم تخطر على قلوبكم فيؤتون ذلك ويقولون : ربنا أنت أحق بالمن والرحمة ولو وكلتنا على أنفسنا وأمانيها لضيعنا حقنا فإذا بقباب من الرفيع الاعلى قد نصبت ، وغرف من الدر والمرجان قد رفعت ، وأبوابها من ذهب ، ومنابرها من نور ، وسررها من